أبو البركات بن الأنباري

19

البيان في غريب اعراب القرآن

( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ) « 1 » وتقديره ، ضربت عليهم الذّلّة في جميع الأحوال أينما ثقفوا إلا متمسّكين بحبل من اللّه ، أي ؛ عهد من اللّه . قوله تعالى : « هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » ( 64 ) . آية ، منصوب من وجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا على الحال من ( ناقة اللّه ) ، أي ، هذه ناقة اللّه لكم آية بيّنة ظاهرة . والثاني : أن يكون منصوبا على التمييز ، أي ، هذه ناقة اللّه لكم من جملة الآيات . قوله تعالى : « وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ » ( 66 ) . يقرأ بكسر الميم وفتحها . فمن قرأ بالكسر أعربه على الأصل . ومن قرأ بالفتح بناه لإضافته / إلى غير متمكّن ، لأنّ ظرف الزمان إذا أضيف إلى اسم غير متمكّن أو فعل ماض بنى . قال الشاعر : 98 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * فقلت ألمّا تصح والشّيب وازع « 2 » فبنى ( حين ) على الفتح لإضافته إلى الفعل الماضي . والتّنوين في ( إذ ) من ( يومئذ ) ، عوض عن جملة محذوفة ، وذلك لأنّ الأصل أن يضاف إلى الجمل ، فإنك إذا قلت : جئتك يومئذ وحينئذ ، كان التقدير

--> ( 1 ) 112 سورة آل عمران . ( 2 ) من شواهد سيبويه 1 - 369 ، وقد نسبه للنابغة الذبياني . ( الصبى ) في أ .